مجمع الكنائس الشرقية
150
قاموس الكتاب المقدس
x x 8 4 15 ( 3 ) x x 10 10 15 ( 4 ) x 30 30 x 20 . إذا قابلنا فلسطين مع غيرها من البلدان كالبلاد الأوربية مثلا ، نرى أن الأنهر والينابيع فيها قليلة جدا بالنسبة إلى أنهر وينابيع أوروبا . فلا عجب إذن إذا بذل سكانها الجد والاجتهاد والدرهم والدينار في حفر الآبار والصهاريج وبنائها لتقوم مقام الأنهر والينابيع . وكانوا يعتنون الاعتناء كله بنظافتها ، فيبنون على أفواهها أرصفة من الحجارة النظيفة ، ويغطونها بحجر كبير يمنع الأوساخ عنها . ( تك 29 : 2 و 3 ) . وكانت تقام إلى جانب الآبار الحياض والمساقي والأجران لتشرب منها الماشية والقطعان . ولم تصنع هذه الآبار في المدينة فقط بل كان منها مئات وألوف في الحقول والطرقات لأجل فائدة المواشي والفعلة والحصادين والمسافرين . وأكثر الآبار الموجودة في الأرض المقدسة الآن إنما هي من صنع الأقدمين كما تشاهد ذلك في الأطلال القديمة والطرق المهجورة كالطريق التي بين أريحا وبيت لحم ، وعدة أماكن أخرى . ومركز هذه الآبار على الغالب في الأودية والأماكن المنخفضة حيث تنحدر إليها مياه الأمطار بسهولة ، أو تترشح بين طبقات الأرض وتتجمع فيها . ولقلة الماء في فلسطين ، كانت هذه الآبار والصهاريج عند الأهلين أفضل من جميع مقتنياتهم . فكثيرا ما كانت تقع بينهم الخصومات من أجلها حتى كان يؤول ذلك أحيانا ، إلى حروب هائلة بين القبائل المتخاصمة عليها . أنظر كلمة " ماء " . وكانت موارد المياه هذه ، أمكنة تجمع الناس ومواقع مشهورة كما نقول اليوم " ساحة المدينة " وهذا يوضح القول " وعلق داود ركاب وبعنة أخاه ، ابني رمون اللذين قتلا أيشبوشث على بركة حبرون " ( 2 صم 4 : 12 ) . بئر : اسم عبري وقد جاء : ( 1 ) اسم المحطة في موآب حيث أعطى الله الماء لبني إسرائيل من بئر حفرها رؤساء الشعب ( عد 21 : 16 - 18 ) . ( 2 ) مكان بين أورشليم وشكيم ( قض 9 : 21 ) هرب إليه يوثام من وجه أخيه أبيمالك بعد أن ألقى أمثولته عن العوسج . وربما كان هذا المكان هو نفس بئيروث . بئر إيليم : اسم عبري ومعناه " بئر البطم " وهو موضع في موآب ( اشع 15 : 8 ) يرجح أنها المكان المشار إليه في بئر ( ا ) وربما كان مكانه اليوم هو " المدينة " في وادي ثمد . بئر سبع : كلمة عبرية معناها " بئر السبعة " أو " بئر القسم " دعيت هكذا بسبب إعطاء إبراهيم سبع نعاج لأبيمالك شهادة على حفره إياها ( تك 21 : 31 ) . وهناك مكث إبراهيم مدة طويلة ( تك 21 : 33 ) . ومن بعده رجع إسحاق إلى نفس الموضع وجدد البئر ( تك 26 : 25 ) وأطلق اسم البئر على المدينة التي نشأت حولها ( تك 26 : 33 ) . وهي تبعد عن حبرون نحو ثمانية وعشرين ميلا إلى الجهة الجنوبية . ولما كانت هذه المدينة على الحد الجنوبي من أرض كنعان ، ودان على الحد الشمالي منها ، شاع عندهم القول " من دان إلى بئر سبع " ، يريدون به طول البلاد ( قض 20 : 1 ) وكذلك قولهم " من بئر سبع إلى جبل أفرايم " يريدون به طول مملكة يهوذا ( 2 أي 19 : 4 ) . وكانت بئر سبع في نصيب يهوذا ولو أنها أعطيت